|
شؤون سياسية - 23/10/2008 - 4:26 pm 
عواصم / بغداد / ظمياء الربيعي
توقع منذر سليمان الخبير الامني في واشنطن ان يتوصل الطرفان الاميركي والعراقي الى اتفاق بشان توقيع الاتفاقية الامنية قريبا، مشددا بتحليلاته السياسية على ان الاتفاقية ستصب بصالح الولايات المتحدة الاميركية في نهاية المطاف على الرغم من التعديلات الكثيرة التي اجراها الطرف العراقي بشان اغلب بنود الاتفاقية. وتاتي تحليلات سليمان في الوقت الذي حذر فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من ما وصفها - عواقب وخيمة - إذا لم يوافق البرلمان العراقي على مسودة الاتفاقية الأمنية المقترحة بين واشنطن وبغداد. وقال الوزير الأميركي إن الوقت يمر وعلينا ان نستمر في السير قدما لكي لا يداهمنا الوقت. وأشار إلى أن هناك خيارين فقط إما اتفاق على وضع القوات الاميركية واما تجديد تفويض الأمم المتحدة، وأضاف ((إننا لا نملك اليوم ضمانة بالحصول على ما نريد عبر التوجه إلى الأمم المتحدة))، مشيراً إلى أن المفاوضات التي استغرقت شهورا وصلت إلى مراحلها الأخيرة ما يعني أن الباب أغلق تقريبا أمام إمكانية إعادة التفاوض. وتشير الأنباء إلى أن مشروع الاتفاقية سيسمح ببقاء القوات الأميركية في العراق لثلاث سنوات أخرى. وفي موقف قوي يصدر عن مراجع الدين الشيعة،يندد بالاتفاقية الامنية المقترحة والتي تسعى حكومة المالكي للتوقيع عليها، حذر المرجع الديني اية الله محمد تقي المدرسي من اندلاع ثورة شعبية في حال التوقيع على هذه الاتفاقية، واصفا هذه الاتفاقية بأنها ((سيف مسلط على رقاب العراقيين وتفتقر إلى الرؤية العميقة)). وعلل المرجع المدرسي هذه التوقعات قائلا ان الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة الأميركية تفتقر الى الرؤية الشمولية والعميقة للأوضاع العامة في العراق، وستمنى بالفشل الذريع إذا ما بقيت على ما هي عليه. وأضاف ((تأتي هذه الاتفاقية في ظل تهديد وابتزاز العراق بـ (البند السابع) الذي يعد العراق بلداً محتلاً منزوع السيادة والفقرة السابعة في ميثاق الامم المتحدة تجيز استخدام القوة ضد العراق كونه يمثل مصدر تهديد)). وأكد المرجع المدرسي انه ليس من مصلحة الولايات المتحدة كقوة عظمى الانتقاص من سيادة العراق لأن هذه الاتفاقية تهين كرامة الشعب مما يدفعه للثورة عليها وتبدأ حلقة جديدة من المشكلات. وكان ثلاثة مراجع هم الشيرازي والحائري وفضل الله، قد نددوا بالاتفاقية وحذروا من توقيعها. ففي طهران جدد المرجع الشيعي العراقي كاظم الحسيني الحائري فتواه بتحريم الموافقة على الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة والتي قال في بيان له إنها تؤدي إلى فقدان العراق سيادته الوطنية، وقبوله بالذل والهوان. وقال الحائري في فتواه كلّ من ساعد المحتلّين على ما يريدون فسوف لن يغفر الله له ذنبه هذا، ولن تسامحه الأمة العراقيّة المظلومة، ولا الحوزة العلميّة المباركة، ولا أيّ مسلم ذي وجدان وضمير يؤمن بيوم الحساب.
وفي السياق ذاته أفتى المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله بعدم شرعية أي سلطة تشرعن وجود قوات الاحتلال في العراق. وردا على أسئلة بعث بها بعض النواب الشيعة في البرلمان العراقي إليه قال فضل الله –المولود في النجف ويتمتع ببعض التأثير داخل العراق- إن أي اتفاقية أمنية ينبغي أن تنص على الانسحاب الفوري وغير المشروط لقوات الاحتلال من العراق.وأضاف ولذلك، فإن المطلوب هو تحديد موعد زمني ثابت وقريب لخروج أميركي كامل من العراق، وعدم بقاء أية قواعد أو مواقع أو مراكز تمثل الاحتلال بشكل علني أو مباشر أو غير ذلك، والاقتصار على الجانب الدبلوماسي المعروف بين الدول.
من جهته اكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان مجلس الوزراء العراقي وافق على طلب ادخال تغييرات عدة في مشروع الاتفاقية الامنية محل التفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه لم يوضح ما هي طبيعة تلك التغييرات. وقال الدباغ، في تصريحات لوكالة رويترز، ان المجلس وافق على اجراء تعديلات ضرورية على الاتفاقية يمكن ان تجعلها مقبولة على المستوى الوطني. ولفت الى ان عدم وجود ((ال التعريف)) التي قال انها مهمة في الصياغات العربية والانكليزية، تجعل من الصياغات القانونية كلمات عائمة تحتمل تأويلات شتى على حد قوله.
المصدر : النور الصادرة عن وكالة الملف برس - الكاتب: النور الصادرة عن وكالة الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|